الشيخ سليمان الماحوزي البحراني

210

الأربعون حديثا في إثبات إمامة أمير المومنين ( ع )

الشافعي وغيرها « 1 » ، وقد تضمّن كثير منها كونه عليه السّلام من ولد فاطمة عليها السّلام ، وأنّه من ولد الحسين عليه السّلام . ومخالفونا قد اضطربوا هنا اضطرابا كثيرة ، فمنهم من أقرّ به عليه السّلام وانّه موجود ، ووافقنا على أنّ الإمام الثاني عشر م ح م د بن العسكري عليه السّلام ؛ لتواتر ذلك عن آبائه عليهم السّلام ، واطباق الشيعة على ذلك ، وهم أعرف بهذا الشأن ، ومنهم الشيخ كمال الدين بن طلحة في مطالب السؤول ، وابن الخشّاب الحنبلي في تاريخ مواليد ووفيات أهل البيت عليهم السّلام ، والشيخ نور الدين المكّي في الفصول المهمّة . ومنهم من قال : انّه لم يوجد بعد . ومنهم من زعم أنّه المسيح عليه السّلام . والقول الثالث أوضح فسادا من أن ينبّه عليه ؛ لمدافعته الأخبار المتواترة من الطرفين المستفيضة بين القبيلين . وقد ذكر بعض علماء المخالفين في كتاب « 2 » ألّفه في أخبار المهدي عليه السّلام نحوا من مائة وعشرة أحاديث ، أكثرها بل كلّها الّا ما نذر ينادي بأنّه عليه السّلام من العترة الطاهرة ، ومن أهل البيت عليهم السّلام ، ومن ولد فاطمة عليها السّلام ، ومن ولد الحسين عليه السّلام « 3 » . ومنها : ما نقله عن الجمع بين الصحاح الستّة ، باسناده عن أبي إسحاق ، قال : قال علي عليه السّلام ونظر إلى ابنه الحسين عليه السّلام وقال : انّ ابني هذا سيّد ، كما سمّاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، وسيخرج من صلبه رجل باسم نبيّكم ، يشبهه في الخلق ، ولا يشبهه

--> ( 1 ) راجع تفصيل ذلك إلى المجلّد الثالث عشر من كتاب احقاق الحقّ . ( 2 ) وهو كتاب كشف المخفيّ في مناقب المهدي للشيخ يحيى بن الحسن بن بطريق الحلّي صاحب كتاب العمدة والمستدرك ، وهو من أجلّة علماء الاماميّة ، راجع كتاب الطرائف للسيّد ابن طاووس ص 179 . ( 3 ) راجع حول مصادر هذه الروايات عن كتب أهل السنّة إلى كتاب احقاق الحقّ المجلّد الثالث عشر .